القاص إدريس الصغير

Posted by:

 

تضمنت حلقة يوم الجمعة 13 اكتوبر 2017 من برنامج مقامات ؛جلسة أدبية مع القاص المغربي إدريس الصغير؛ من تقديم الأخ عبد الله البلغيتي ؛افتتحت بقراءة قصصية قدم فيها الكاتب نصا جديدا غير منشور؛ رأى فيه الدكتور محمد أمنصور حنينا إلى فترة السبعينيات وما اصطلح على تسميته بسنوات الرصاص .القصة تتحدث عن لقاء عشيقين بعد فراق قسري دام لأكثر من خمسين سنة.حيث تسترجع الذكرى لواعج الحزن والمعاناة والحرمان والاعتقال.تحدث الدكتور كذلك عن التكثيف والإيجاز في أعمال الكاتب ؛كما أشار إلى أنه من جيل الكبار كمحمد زفزاف وعبد الجبار السحيمي ؛راكم تجربة طويلة تنقسم إلى ثلاث مراحل ؛فالكاتب بدأالنشر منذ أواسط الستينيات في منابر مغربية وعربية وهو من جيل السبعينيات الذي شكل المنعطف الهام في مسيرة القصة القصيرة المغربية .حيث أشار الكاتب إلى أن التسمية (السبعينيات) لا علاقة لها بالتحقيب الزمني ؛ولكنها تنبع من إقدام جيل من كتاب القصة القصيرة بعد هزيمة 5 يونيو 1967 إلى رفض الشكل التقليدي  لكتابة القصة القصيرة حيث يكون المؤلف والمتلقي متفرجين على الحدث ؛بيمنا الرهان هو أن يصبحا كليهما مشاركين في الحدث يصطليان داخل أتونه بناره الملتهبة.أما عن التكثيف فقد أشار الكاتب إلى أنه يعتبر القصة القصيرة كالفسيفساء؛ الكلمات فيها هي قطع الزليج التي إن زادت أو نقصت فسدت جودتها.وفي تدخل الناقد والشاعر الدكتور صلاح بوسريف أكد على مثابرة الكاتب واستمراريته لستة عقود كتابة ونشرا في أهم المنابر العربية جعله يثبت مكانته في التجديد والقفز بالرؤى الفنية لجنس القصة القصيرة نحو الجودة.كذلك أسهم الكاتب في نشر أعمال مشتركة مع غيره من الكتاب في الرواية وكذلك في القصة القصيرة ؛مما يوحي بأنه يؤمن بالعمل الجماعي والإبداع الجماعي ؛الذي يعوض عندنا ندرة ظهور الجماعات.ويقدر الناقد تجربة الكاتب المساهمة في تطوير القصة القصيرة المغربية شكلا ومضمونا وإحلالها مكانة مرموقة في تاريخ الإبداع العربي.بينما أشار الكاتب القاص الدكتور مصطفى يعلى إلى أنه جايل إدريس الصغير في مسيرتيهما الأدبية في كل شئ تقريبا إذ تخرجا معا من كلية الآداب والعلوم الإنسانية ؛وكانت بدايتهما في النشر سنة 1966.وأصدرا معا مجموعتيهما القصصيتين لأول مرة سنة 1976 وانتميا لاتحاد كتاب المغرب معا في المؤتمر الخامس .كانت لهما نفس القراءات ونفس القناعات الفنية ؛وينتميان لنفس الحساسية.وهو يرى على أن ضيف الحلقة بدأ مجددا في كتاباته شكلا ومضمونا .ونحت اسمه باستحقاق في التاريخ الأدبي للقصة القصيرة العربية.أدار الحلقة باقتدار كبير الصحفي المقتدر عبد الله البلغيتي الذي سير النقاش بحرفية كبيرة.خلفت انطباعات حسنة لدى المتتبعين الذين عبروا عن إعجابهم بالحلقة ؛وفيهم أسماء بارزة لها وزنها في الساحة الثقافية.

0

أضف رأيك