مدينة إف إم

المغرب والجريمة..أية علاقة ؟

Posted by:

     صُنّف المغرب ضمن البلدان المتوسطة من حيث معدلات الجريمة، حيث احتل الرتبة 43 عالميا و6 عربيا من أصل 125 دولة شملها تصنيف موقع نامبيو العالمي، ضمن تقريره للنصف الأول من سنة  2017، أما تصنيفات نفس التقرير لمعدلات الجريمة بمدن العالم، فقد وضعت العاصمة الاقتصادية للمغرب في المرتبة 94 عالميا بمعدل متوسط بلغ 53.24 في المائة.

     وعلى أرض الواقع يلاحظ تزايد كبير لنسبة الجريمة بالعديد من المدن المغربية غير الدار البيضاء، كمراكش و فاس و طنجة ..، جرائم تشمل السرقة والاعتداء الجسدي بالأسلحة البيضاء، والضرب والاختطاف والاغتصاب والتهريب، دون أن ننسى جرائم القتل العمد ، في نفس الوقت بلغت جريمة الرشوة والفساد حدّها الأقصى بنسبة 87 في المائة.

     تعزى معظم هذه الجرائم للتعاطي لحبوب الهلوسة وغيرها من المخدرات  كعامل رئيسي، وهذا ما راهنت عليه التدخلات الأمنية حيث تم حجز 93 ألف و 808 قرصا مخدرا، و 803 كيلوغرام من مخدر الشيرا. و توقيف 28 ألف  و 522 شخصا مشتبه في تورطهم بقضايا إجرامية، و ذلك من  1 إلى 18 غشت2017    حسب بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني.

     التهميش والفقر والإقصاء عوامل أساسية تنضاف للمخدرات، و تساهم بشكل مباشر و قويّ في ارتفاع نسبة الجريمة بالمغرب، حيث يرى بعض علماء الاجتماع أن تنامي هذه الظاهرة مرجعه إلى إفلاس المشروع المجتمعي الذي يستوجب أكثر من وقفة تأمل لمداواته، و أن الأغلبية القصوى من جانحي المغرب لم يثبت علميا ممارستها للفعل الإجرامي بقوة المرض فقط و إنما أيضا بسبب الفقر والأخطاء.

     أين الخلل و أين الحلّ ؟ وكيف تطوّرت الجريمة بالمغرب ؟ خاصة مع انتشار فيديوهات عبر وسائل التواصل الاجتماعي  توثق لبعض حالات الاعتداء والسرقة وتقدّم إثباتا حيّا لتنامي هذه الآفة التي يعاني منها المجتمع. هي  أسئلة كثيرة تشغل بال المواطن المغربي، و تضعه في حالة تنبه و خوف في انتظار إيجاد حلّ على أرض الواقع.

منية رازيقي

 

0

أضف رأيك