مدينة إف إم

الجريمة من المنظور النفسي

Posted by:

الجريمة من المنظور النفسي:هي إشباع لغريزة انسانية بطريقه شاذه لا يقوم به الفرد العادي في إرضاء الغريزة نفسها و هذا الشذوذ في الإشباع يصاحبة علة أو أكثر في الصحة النفسية و صادف وقت إرتكاب الجريمة إنهيار في القيم و الغرائز السامية. أو الجريمة هي نتاج للصراع بين غريزة الذات أي نزعة التفوق و الشعور الاجتماعي.

تعريف المجرم من المنظور النفسي:

و هم الاشخاص الذين يعانون من اضطرابات او انحرافات في الاشخصية او السمه. و هي ناجمة عن النمو و الارتقاء و الانفصال اللاسوي و للعلاقات الغير مرضية و الصعبة بين (الهو و الأنا و الأنا العليا) و هي الاسباب الرئيسية لسلوكهم الاجرامي هذا.

ايضاً المجرم هو من يعاني قصوراً في التوفيق بين غرائزه و ميولاته الفطرية و بين مقتضيات البيئة الخارجية التي يعيش فيها. شهد هذا الجانب، مثله مثل الجوانب السابقة، اختلافات أخرى، غير أن الاختلافات في مجال علم النفس تبدو أقل بسبب أنه ركز على جانبين في تعريفه للجريمة:

الأول : ان الجريمة غريزية .

الثاني: ان الجريمة فعل لا إرادي ناتج عن صراعات نفسية تحدثها مكبوتات اللاشعور.   ففي الجانب الأول عرفت الجريمة بأنها:

فعل يهدف إلى إشباع غريزة إنسانية ,, وصادف هذا الإشباع خلل كمي أو شذوذ كيفي في هذه الغريزة انهارت معه الغرائز السامية والخشية من القانون .

وفي الجانب الثاني عرفت الجريمة بأنها:

انعكاسا لما تحتويه شخصية الفرد من مرض نفسي,, يعبر عن صراعات انفعالية لا شعورية ولا يعرف الفرد صلتها بالأعراض التي يعاني منها .

وإذا كان علم النفس قد فسر ظاهرة الإجرام بهذا البعد النفسي، ومقارنة مع واقع الأحداث وانتشار الجريمة باستعمال العنف المفرط يذهب إلى حد إزهاق الروح البشرية ، أحيانا بنوع من البرودة التامة كما نلحظه في العديد من الفيديوهات التي تنتشر بشكل كبير على  مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من المواقع الإلكترونية ، لدرجة انها تعرف نسبة مشاهدة وتفاعل كبيرين، لدرجة أضحت كأنها مشاهد يومية مألوفة، ومتعايش معها رغم خطورتها ، فإنها بالمقابل تنبأ بخطر تفاقمها على المستويين النفسي والاجتماعي إلى حد لم يعد القانون ولا الأعراف الإنسانية حاجزا أو رادعا لمثل هاته الأفعال والجرائم الشنيعة، فإلى أي حد تفاقم الوضع ، وأصبح أكثر من مجرد، حالة نفسية ينتج عنها مثل هاته السلوكات الخطيرة التي  تهدد الأمن والاستقرار؟؟؟، ولماذا تم اللجوء إلى العنف والعنف المضاد بهذه الكيفية الخطيرة، رغم أن ظاهرة استعمال العنف من طرف الإنسان ضد أخيه الإنسان ليست بالحدث الجديد،  بل ربما بدأت مع  ظهور أول جريمة إنسانية ( هابيل وقابيل) ورغم أن التاريخ بني على أساس الصراع الإنساني ودفاع الانسان عن حقه في الوجود بشكل أو بآخر ،ولكنها أضحت أشد خطورة ، لأنها أصبحت تمس الحياة المجتمعية في شكلها وبعدها القريب على المستوى الأفقي الذي يهدد التعايش القريب المبني على الاحتكاك اليومي، ويقض مضجع المجتمع الصغير قبل الكبير ، فالشكل الاجتماعي القديم الذي كان أساسه الاحترام والوقار والأمان المشترك بين الجماعة المكونة للحي وللعشيرة وللقرية ولمجموعة من مظاهر التجمعات السكانية بمختلف تشكلاتها وتمظهراتها أصبح مفككا وغير آمن .مما يجب معه دق ناقوس الخطر حول الحالة النفسية التي آل إليها الإنسان في ظل مجموعة من الإكراهات المادية والاختلالات الأخلاقية ، أدت إلى انهيار منظومة القيم بشكل فظيع وخطير جدا.

 وإذا كانت الجريمة و القيام بالفعل الجرمي حالة نفسية تتأتى عن طريق إشباع لغريزة انسانية بطريقه شاذه لا يقوم به الفرد العادي في إرضاء الغريزة نفسها و هذا الشذوذ في الإشباع يصاحبة علة أو أكثر في الصحة النفسية و صادف وقت إرتكاب الجريمة إنهيار في القيم و الغرائز السامية. أو الجريمة هي نتاج للصراع بين غريزة الذات أي نزعة التفوق و الشعور الاجتماعي. كما جاء في بداية مقالنا هذا ، مما يعني كذلك أن هذ المعطى النفسي أصبح ملازما لعدد من المجرمين الذين يحترفون الجريمة ، بشكل دائم أو على الأقل يكونون مهيئين لها بصفة دائمة، كلما وجدوا أنفسهم في حالة من حالات الانقضاض

على الضحية، معناه أنه ليس بعلة صحية نفسية صادفت انهيار في القيم والغرائز السامية، بل هو انهيار كامل وتام يجعله دائما في حالة استعداد للفعل الجرمي ، ولا يحتاج إلى مصادفة، بل هو مبني عن قناعة مسبقة ، نتيجة هذا الانهيار الدائم في القيم والغرائز، التي لم يعد هناك رادع لها. سواء كان رادعا قانونيا أو أخلاقيا قيميا.

فهل مجتمعاتنا أصبحت مجتمعات مريضة نفسيا بما يكفي أن نعيش في ظل قانون الغاب ، والقبول بواقع مرير، لا يصلح معه إلا مفهوم الإفتراس  الأدمي.

0

أضف رأيك