القاص عبد الرحيم التادلاوي‎

Posted by:

خصصّ برنامج “مقامات” يوم الجمعة 7 يوليوز 2017 حلقةً مائزة للعوالم الإبداعية والنقدية للكاتب المغربي عبد الرحيم التدلاوي”.

واستطاع معدّ البرنامج ومقدمه الإعلامي (عبد الله بلغيثي) أن ينفتح على حقول الممارسة الثقافية المتعددة لضيف الحلقة من خلال فتح نوافذ الكشف والمساءلة والحفر في المنجز النقدي والإبداعي للتدلاوي، باستضافة أسماء مغربية داخل الاستوديو أو خارجه-عبر الهاتف- منحتْ هذا المنجز مساحة إضاءة ومحاورة لكشف تميّزه في بعديْه المنهجي والجمالي.

وهكذا، فقد تناول الناقد حسام الدين نوالي مستويات التجريب والجمالية في القصة القصيرة جدا عند التدلاوي مؤكدا على كون الفيض النصي قابله فيض حكائي واشتغال مستمر على التجديد سواء من خلال تحميل القصة القصيرة جدا أكثر من مادة حكائية سواء بالتوازي أو بالتراكم. فيما تناول الناقد حميد ركاطة المنجزَ النقدي لضيف الحلقة معتبرا إياه خطا موازيا ومساندا للمنجز الابداعي، حيث سجّل أن ما يشتغل عليه التدلاوي نصيا يصير صدى لاشتغاله النقدي لمجاميع كتاب ومبدعين مغاربة، وهو تأسيس لوعي إبداعي مستند لمرجعية متبصّرة وخلفية نقدية واضحة. كما عرج على عدد من الخصومات والاختلافات الابداعية والنقدية التي أثارها التدلاوي في كتاباته ، مبرزا مدى وعي وعمق واتساع مواقفه.

واختار الناقد (محمد داني) سؤال الخصوصية الابداعية في كتابات التدلاوي التي بصمها من خلال حضوره في كثير من المواقع والمنتديات والاصدارات، فإلى جانب التعدد يؤشر الناقد “داني” على ثلاث ميزات أساسية هي (اللغة والايقاعية والتيمة). هذا فضلا عن تناوله لإشكالية المصطلح السردي، والتجنيس في الممارسة العربية عموما.

ومن جانبه اختار الشاعر والمترجم عبد الله فراجي التعريف بالجانب الشعري في منجزات ضيف الحلقة، مقدما نماذج تفيض جمالا لا يقل عن جمال نصوصه السردية، ومحللا لهذا النتاج الشعري باعتباره تجربة مغايرة ومتقاطعة في الآن ذاته مع تجربته السردية، فيكتب “الإبيكرام” بشكل تتوازى فيه الشذرة الشعرية مع الشذرة السردية بنفس اللغة الراقية المعروفة لديه، مستلهما تجارب إبداعية فرنسية من القرن السادس عشر والسابع عشر.

وعبر الهاتف قدّم الناقد والمبدع محمد إدرغة شهادة دافئة و عميقة مستندا إلى صداقته الحقيقية بضيف الحلقة من جهة، وإلى متابعاته النقدية لما يكتبه من جهة ثانية. وهي شهادة اعتبرتْ عبد الرحيم التدلاوي علامة إبداعية فارقة، ورقما مهما في المعادلة القصصية والنقدية بالمغرب. فيما اعتبر رشيد موعشي في مشاركته أن هذه المساحة من المحبة التي تحيط بالمبدع عبد الرحيم التدلاوي، وانشغاله بتيمة الاتصال لا يمكن أن تكون إلا فيضا صوفيا، وملمحا من العطاء وتجليا للصفاء فيه.
حلقة مقامات ليوم 07/07/2017 الخاصة بالمبدع عبد الرحيم التدلاوي هي محطة بالغة التميز والثراء من حيث التناول النقدي والأجناس الإبداعية والشهادات يجد فيها مستمعو إذاعة (مدينة إف إم) تنوعا ودفئا وإضاءات كثيرة.

1

Comments

  1. هري عبدالرحيم  أغسطس 19, 2017

    حلقة الأديب عبدالرحيم التدلاوي من أجمل الحلقات الإذاعية التي شدتني، لا لكون الضيفةصديقا لي ككاتب وكإنسان ، وإنما لموضوع الحلقة والضيوف الكرام الذين كلهم أصدقاء .
    مزيدا من التألق للبرنامج وللصديق التدلاوي.

    reply

أضف رأيك