الناقد والقاص محمد إدارغة

Posted by:

في لقاء إذاعي متميز، وعلى أمواج إذاعة مدينة ف م  Medina fm، احتضن برنامج مقامات الذي يشرف على تسييره وعرضه الفنان عبد الله البلغيتي، الأديب والناقد المائز محمد إدارغة.

 كان يوم 21 يوليوز جمعة من شهر من أسبوع من سنة 2017، وكانت المناسبة هي مناقشة أعمال ومساهمات الأستاذ محمد إدارغة كقاص وأديب من خلال مجموعته القصصية (رحلة الصيف والشتاء) والتي عرفت خوضا في تحليل عناوينها وسبب اختياره كما تحليل أسلوب القاص المتميز وطريقة بنائه للقصة والحكي فيها.

هكذا تناول الأستاذ محمد بنحمادة الخصائص الجمالية في الكتابة القصصية، واعتمد تناول نماذج قصصية وتبيان تجليات الدقة والوصف وحكمة البناء في نظم العبارات وترتيب الاحداث.

كما طرح الفنان عبدالله البلغيتي سر هذا التطابق بين عنوان المجموعة والآية القرآنية رحلة الشتاء والصيف، ما جعل الأستاذ محمد إدارغة يبين بأن العنوان كان من اقتراح صديق شارك في نقاش عناوين مقترحة هي الأخرى للمجموعة القصصية. فيما بين الأستاذ حسن إمامي بان هناك أبعاد أخرى يمكن جعلها لسياق هذا العنوان، وهو كونه يترجم أحوال لنفس البرشية وتقلباتها، كذا تقلبات ظروف عيش الفرد والمجتمع ما يعكس تنوع وغنى المواضيع وجدليات الإشكاليات المرتبطة بقضاياها ومرافعاتها.

ونأتي الان للتطرق لعنصر مهم يميز اعمال محمد إرداغة في رحلة الصيف والشتاء، وهو خاصية الواقعية التي توقّع بها الكتابة القصصية مجموعة من النصوص عند أديبنا الناقد والقاص. واقعية اعتبرها الأستاذ حسن إمامي كسخرية راقصة تتفاعل بتحريك للعناصر وتحكم في قدريتها وانتقاد لعبثيتها ومنطقها الذي قد يكون بدرجة التقديس كما بدرجة التدنيس.

هكذا لم تخلُ الخصائص الموضوعية والشكلية عند القاص محمد إدارغة من تناول وتاكيد على أهميتها. وحينما انتقلت القراءة الثالثة لتجربة الأديب الكبيرة والممتدة على مدى عقود أربعة من الزمن وزيادة، كان دور الأستاذ رضا إبراهيم الأديب والشاعر والمترجم، والذي تناول تجربة ترجمته للأعمال قصصية في الأضمومة فكانت الإضافة نوعية في التأكيد على سحر الكتابة وقوة صورها البلاغية وقدرتها على توريط المتلقي وإدماجه كما إقحامه في إشكاليات الأدب والحياة كعلاقة جدلية ممتدة بين الكاتب والقارئ، ومنتقلة للعبة كبيرة وخفية داخل الكتابة على العموم.

و جيب التنويه بالمكالمات التي استضافها البرنامج، وقد كانت بصمة إيجابية وشهادات تاريخية قام بها علمان في سماء الأدب والإبداع. نتكلم هنا عن الناقد الكبير محمد داني و الزجال الفذ والفيرد إدريس أمغار المسناوي.

 امتزج النقد بالحب والإخاء الإنساني الذي يجمع في تناغم بين أفراد هذه الأسرة الأدبية بما فيها الإعلامي والفنان عبدالله البلغيتي الذي جعل المنبر الإعلامي يشرف الثقافة ويتشرف بها من خلال حرصه على تطور زتألق برنامج مقامات. مقامات ملتقى الأدباء والمثقفين والفنانين والنقاد ذكورا وإناثا. موعد مع الحس الجميل والذوق الرفيع والسمو بالعقل من اجل ما هو أرقى وأنبل.

0

أضف رأيك