مدينة إف إم

الشاعر عبد العالي الوالي

Posted by:

بعد أول لقاء كتب أن يكون بين الشاعر عبد العالي الوالي والإعلامي عبد الله البلغيتي في أحد الملتقيات الزجلية، شاءت الأقدار أن يكون الشاعر عبد العالي الوالي ابن مدينة ميسور الملقب بشاعر الصحراء ضيف برنامج مقامات يوم الجمعة 5  ماي 2017، وقد رافقه في هذا السمر الزجلي سلطان السلاطين وصديقه في الجنون والإبداع الأستاذ حفيظ المتوني، ليكون بذلك المستمعون على موعد مع تجربة زجلية متفردة ارتوت من عيون ملوية لتنفجر شعرا يسقي حقول الزجل المغربي، وهو ما تحدث عنه الأستاذ حفيظ المتوني الذي أكد في البداية على أن الشاعر عبد العالي الوالي يجعل من المعجم البدوي الرطب القابل للفهم السفينة التي يبحر بها بين أمواج المعاني ليصل إلى شط القصيدة المتفردة التي يتميز بها الشاعر عبد العالي الوالي.

وهذا المعجم البدوي الخاص بميسور والمناطق المجاورة لها الذي ينهل منه عبد العالي الوالي فصل الحديث فيه الباحث محمد أسرار الذي تحدث في البداية عن حياة الشاعر، قال إن عبد العالي الوالي كان ملما متشبعا بثقافة منطقته، ولعل الدليل على ذلك أنه كان يروي عطش السياح بمعلومات عن الثقافة التي تزخر بها منطقة ميسور، إضافة إلى أنه كان في شبابه مولعا بالزجل الميسوري الذي يأخذ عدة أشكال كـ “التبارح” و”الزريع” التي يلقيها رفقة أصدقائه في الأعراس، ولذلك كان طبيعيا أن يستثمر الشاعر، كما أكد على ذلك أيضا الأستاذ الناقد يوسف الموساوي، هذا الإلمام بثقافة المنطقة والولع بزجلها في كتاباته الزجلية، ولذلك نجد أن المعجم البدوي يرصع حروف القصيدة التي يمتطيها الشاعر ليروضها وينطق بها الجماد، ليتحول المادي محسوسا، والمحسوس ماديا.

وبالإضافة إلى ذلك فقد أكد المتدخلون على قوة الصور الشعرية التي نجدها ترصع أغلب أسطر القصيدة الشعرية الواحدة، والتي تحملك إلى عالم آخر  يصوره الشاعر بطريقته المتفردة، وهو ما جعل الأستاذ الناقد يوسف الموساوي يتحدث عن البعد الصوفي الذي يميز كتابات هذا الشاعر الذي يتحرك في صمت وخطوات حثيثة نحو تجربة زجلية ذات معالم جديدة، ولذلك لم يكن غريبا أن يعرف هذا الشاعر في الأوساط الزجلية بولي الزجل.

كما تم الديث عن تجربة ملتقى ميسور الدولي للزجل الذي يصل دورته الثالثة هذه السنة والذي تأسس على أرضية ليالي الثراث والتي تصل هي أيضا دورتها الرابعة لهذه السنة هذا الملتقى الذي يحمل في طياته مجموعة من الأهداف التي تصب في خدمة المنطقة بشكل عام والموروث الثقافي لها .

وفي الأخير لا نملك إلا أن نشكر كل الذين ساهموا في إنجاح هذه الحلقة المتميزة، التي تخللتها لحظات الجمال والمحبة التي كانت تتدفق من وجوه الطاقم التقني الذي رافق الأستاذ عبد الله البلغيتي في هذه الحلقة.

0

أضف رأيك