مدينة إف إم

جميلة المصلي .. المغرب وضع الأسس اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة من خلال عدة إصلاحات

Posted by:

Jamila-Elmossalli‎

قالت جميلة المصلي، الوزيرة المنتدبة لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر ، إن المغرب وضع الأسس اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة من خلال عدة إصلاحات في المجالات السياسية والمؤسسية والقانونية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية .

وأضافت السيدة المصلي ، خلال افتتاحها أمس الأربعاء بمكناس لأشغال الدورة 16 لمنتدى الفنون والمهن والمقاولات الذي ينظمه الطلبة المهندسون بالمدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن ، أن المملكة المغربية وضعت ضمن أولوياتها قضية حماية البيئة والتنمية المستدامة وذلك تماشيا مع التزاماتها الدولية في إطار قمم الأرض والاتفاقيات الدولية ذات الصلة .

وأكدت أن اختيار المغرب لتنظيم مؤتمر الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية ( كوب 22 ) يشكل دليلا قاطعا على هذا الالتزام الذي يفرض مضاعفة الجهود وتظافرها بغية الوفاء بتعهدات المملكة، لاسيما ما يتعلق منها بالحد من الغازات الدفيئة وتعزيز استراتيجية النجاعة الطاقية .

وأوضحت أن هذا المسار تعزز كذلك من خلال اعتماد القانون الإطار بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة الذي تم إعداده تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس .

وحسب السيدة المصلي، فإن الإيكولوجيا الصناعية تمثل نموذجا لنمط تطور اقتصادي جديد يشبه المنظومة البيولوجية التي لا تعترف بمفهوم النفاية لأن ما يعتبر فضلات عند البعض يعتبر غذاء عند الآخر في إطار دورة إيكولوجية متوازنة، مشيرة إلى أن الإيكولوجيا الصناعية تنظر إلى المنظومة الصناعية كوحدة متكاملة لأنها لا تتناول مسائل البيئة والتلوث فقط وإنما تربط وبالأهمية ذاتها التكنولوجيا والعمليات والاقتصاد والأعمال المتداخلة.

وأكدت أن الجامعة المغربية مدعوة إلى مواكبة هذه التحولات المجتمعية وذلك من خلال العمل على مستويين، يتعلق الأول بتشجيع التكوين في مهن البيئة والتنمية المستدامة التي أصبحت من الحاجيات الملحة لسوق الشغل، وذلك عبر اقتراح تكوينات في هذا المجال لمواكبة المجهودات المبذولة في إطار وفاء المغرب بالتزاماته الدولية .

أما المستوى الثاني، فيرتبط Ü حسب السيدة المصلي Ü بتشجيع إعداد برامج للبحث والتنمية في خدمة التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر توجه على الخصوص نحو الابتكار العلمي في ميادين تكنولوجيا الإنتاج النظيف واختراع آليات أو طرق عملية وفعالة تساعد على الحفاظ على البيئة واقتصاد الموارد .

كما أكدت على الدور الهام الذي يمكن أن تلعبه المقاولة في هذا المجال، خاصة وأن العالم انتقل من منطق المقاولة الأنانية التي لا تفكر سوى في أقصر طريق نحو جني أكبر ما يمكن من الأرباح إلى منطق المقاولة المسؤولة التي تبحث أيضا عن الربح ولكن ليس بأية وسيلة كانت، لأنها انخرطت في دينامية التنمية المستدامة التي لا تهدف فقط إلى النمو الاقتصادي ولكنها تسعى أيضا إلى تماسك المجتمع وسلامة البيئة .

ومن جهته، أكد حسن صاحبي رئيس جامعة مولاي إسماعيل على أهمية الموضوع الذي تم اختياره للدورة 16 لمنتدى الفنون والمهن والمقاولات والمتمثل في ” الإيكولوجيا الصناعية .. نموذج جديد للالتقائية الطاقية “، مشيرا إلى أن الجامعة تعمل من خلال تنظيم هذا المنتدى على تشجيع البحث العلمي والتقني وتكريس انفتاحها على محيطها الخارجي للتحسيس بأهمية الموضوع والانخراط في التعريف به مع إتاحة المجال للتقارب بين التكوين وحاجيات سوق الشغل واحتكاك الطلبة بعالم المقاولات .

ودعا إلى دعم المشاريع التي يتم تنفيذها بشراكة وتنسيق بين الباحثين في مختلف التخصصات مع تعزيز وتطوير أقطاب التميز التي تشكل آلية أساسية ومحورية لتفعيل دينامية الجامعة المغربية .

وبدوره أكد السيد مبروك بنحمو مدير المدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن أن المغرب أضحى بلدا رائدا في مجال الطاقات المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية والريحية ، مما سيمكنه من تقليص الفاتورة الطاقية وكذا استبدال الطاقة غير المتجددة المهددة بالنضوب والمنتجة للاحتباس الحراري بالطاقات المتجددة .

وأوضح أن المدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن عملت منذ تأسيسها سنة 1997 على مواكبة التطور الذي يعرفه النسيج الاقتصادي والاجتماعي للمغرب، مشيرا إلى أنها استطاعت فرض اسمها على الساحة الصناعية الوطنية والدولية من خلال تكوين مهندسين متعددي الاختصاصات. كما أنها تعد نموذجا لانفتاح الجامعات الوطنية على محيطها السوسيو اقتصادي وذلك عن طريق تكوين أطر لها القدرة على حمل مشعل تطوير الاقتصاد الوطني والإقليمي .

وتبحث الدورة 16 لمنتدى الفنون والمهن والمقاولات ، التي يحضرها العديد من الفاعلين الصناعيين والمهنيين وأرباب المقاولات والطلبة المهندسين ، مجموعة من القضايا والمحاور من بينها ” السياسة الوطنية في ميدان التحول في مجال الطاقة ” و ” الطاقة والابتكار البيئي ” و ” إمكانات الطاقة المتجددة واحتياجات الطاقة العالمية ” و ” المقاولة في خدمة التنمية المستدامة ” .

ويشكل هذا المنتدى ، الذي يستمر على مدى يومين ويعرف مشاركة المقاولات الجهوية والوطنية والدولية ، فرصة للتفكير بشكل جماعي ومشترك حول أنجع التصورات الكفيلة بتنمية وتطوير الصناعة المغربية ، خاصة ما يتعلق بالتقليص من انعكاساتها على البيئة والنظام الإيكولوجي .

كما يتطرق المنتدى الذي سيعرف تنظيم ورشات لفائدة الطلبة المهندسين من أجل التواصل عن قرب مع المقاولات واستكشاف ما تقدمه من فرص للشغل والتداريب المهنية، إلى بحث ودراسة السياسة الوطنية للنجاعة الطاقية الكفيلة بتلبية رغبة المملكة في توفير الاستقلال في مجال الطاقة وتعزيز قدرتها التنافسية عن طريق خفض فاتورة الطاقة .

0

أضف رأيك