مدينة إف إم

الطفل الوحيد هل هو حقا طفل محظوظ ؟

Posted by:

من خلال المواضيع التي نطرحها من خلال حلقات برنامج” لنتفهم أبناءنا” نسعى إلى تميز الوالدين في تربية أبنائهم و تحسين سلوكهم و تطوير آدائهم الأمر الذي يحدث أثرا إيجابيا ملموسا في نفوس أطفالنا .

من حكم الله سبحانه و تعالى أن يرزق بعض الأسر طفلا واحدا أو طفلا بعد انتظار طويل قد يدوم لسنوات عدة فيصير متوجا على عرش أحلام والديه و حتى باقي أفراد عائلته و بالتالي نلاحظ طريقة تعامل سلبي جدا في إظهار عواطف مبالغ فيها يؤدي إلى عدم تواجد انضباط سلوكي للطفل الوحيد في معظم الأحيان .

التربية ترتكز على اتجاهين متوازيين ، أولها الانضباط و الالتزام و النظام الحياتي السليم ، الخطأ الصواب ،العقاب ،العواقب و غيرها من القواعد و التي تختلف من بيئة مجتمعية إلى أخرى، و ثانيها هو الحب و العواطف الانسانية . لضمان اتزان شخصية الطفل لابد من خلق توازن بين الاتجاهين ، أي نمنح أطفالنا مشاعر حب غي مشروطة لكنها مؤطرة بقواعد تربية إيجابية و تنشئة اجتماعية سليمة الأمر الذي سيمكنهم من الوصول إلى معدلات أخلاقية و سلوكية جيدة و لكن هل هذا حقا مايقع في حالة الطفل الوحيد داخل الأسرة ؟

في أغلب الأحيان الطفل الوحيد يكون مدللا من طرف كل أفراد أسرته بدون استثناء ، طلباته كلها مجابة طيلة فترة طفولته ، لنتفاجأ أنه كبر فجأة بدون نظام و بالتالي عدم قدرته على الاعتماد على نفسه و اتخاذ قرارات تخص مستقبله و  عجزه على الالتزام بقواعد الحياة التي تمكنه من الاندماج بشكل إيجابي داخل مجتمعه و يظل الأمر على هذا الحال إلى نقع بمشاكل و نواجه صعوبات و تحديات في التعامل معه .

عدم ضبط العواطف مع التوجيهات الأسرية يمنحنا باكورة تربية خاطئة تحكمها العاطفة ، طفل يعاني من إشكاليات سلوكية ، فعجز الوالدين عن مسايرة طبع طفلهم الوحيد يجعلهما عدوان له و تصير الحياة في الأسرة قطعة من جهنم .

الطفل الوحيد هو طفل ذو حالة خاصة ، أنعم الله بولادته علينا لنقدر هذه النعمة و لا نحولها إلى نقمة بسبب سوء التربية و اندفاع المشاعر و فرط العاطفة .

إن تربية طفل وحيد ليست بالمهمة السهلة على الإطلاق، حيث أنه وعلى الرغم من أن الولد الذي لا يملك إخوة وأخوات يحظى بفرص هائلة من الاهتمام والرعاية، إلا أنه قد يعاني بالمقابل من بعض المشاكل النفسية التي قد تنتج عن شعوره بالوحدة وتربيته كمدلل العائلة الذي يخاف عليه الجميع ويحرص على عدم تعرّضه لأي ضرر وأذية، نتيجة حالة الحرص الشديدة من الوالدين عليه، والتي غالباً ما يصاحبها حالة من الخوف الزائد.

فما هي أبرز المشاكل النفسية التي يعاني منها الطفل الوحيد ؟

وما هي الطريقة السليمة للتعامل معه بهدف الحفاظ على صحته النفسية ؟

و هل حقا يمكن اعتبار الطفل الوحيد طفلا محظوظا ؟

سنناقش الموضوع من خلا حلقة جديدة من برنامج لنتفهم أبناءنا يوم الخميس 31 أكتوبر 2019 ابتداء من الساعة العاشرة ليلا.

إعداد و تقديم ذة رجاء قيباش

0

أضف رأيك