مدينة إف إم

ما هو الفرق بين شغب الأطفال و الإصابة باضطراب فرط الحركة و تشتت الانتباه ؟

Posted by:

الأطفال الذين يعانون من كثرة النشاط الحركى ليسوا بأطفال مشاغبين،  أو عديمي التربية لكنهم أطفال لديهم مشكلة سلوكية لها تأثير سيء على التطور النفسى للطفل وتطور ذكائه وعلاقاته الإجتماعية.

يكون عند الأطفال المصابين باِضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه والتركيزADHD
Attention-Deficit / Hyperactivity Disorder  مشكلة في عدم قدرتهم على السيطرة على تصرفاتهم و أخطر ما في الموضوع هو تدهور الأداء المدرسي لدى هؤلاء الأطفال بسبب عدم قدرتهم على التركيز وليس لأنهم غير أذكياء.

هذا الاضطراب هو عبارة عن سلوك متواصل من زيادة في الحركة و/أو نقص في الانتباه يصاحبه سلوك اندفاعي ، يشكل  عبئا ثقيلا على الوالدين في المنزل وعلى من يقدم الرعاية للطفل في المدرسة ويؤدي للكثير من المشاكل في تعليم الطفل وعلاقاته مع أقرانه وقد يؤخذ كل سلوك  من الطفل على أنه قلة أدب ويتلقى العقاب عليه مما يؤدي لشعوره بأنه مرفوض من أهله ومن كل من يتعامل معه.

وجود طفل مصاب بهذه الحالة مشكلة حقيقية أحيانا للأهل و الطفل المصاب لا يستطيع السيطرة على تصرفاته وبالتالي يجب على الوالدين معرفة ذلك و منحه المزيد من الحب و الحنان و الدعم.

أعراض ADHD :

درجة غير طبيعية من النشاط الحركى الزائد وضعف التركيز تصاحب الطفل فى أكثر من مكان مثلا فى البيت و  المدرسة وليس فقط فى موقع واحد ، وتعتبر هذه النقطة جد مهمة فى التشخيص.

قد تستمر الأعراض إلى سن المراهقة  وقد تتغير صورة الاضطراب السلوكي وأعراضه مع الوقت فقد تختفي كثرة الحركة وتستمر الاندفاعية ونقص الانتباه مثلا.

الأطفال ما بين سن الثلاث إلى خمس سنوات :

  • الطفل في حالة حركة مستمرة ولا يهدأ أبدا .
  • يجد صعوبة بالغة في البقاء جالسا حتى انتهاء وقت تناول الطعام .
  • يلعب لفترة قصيرة و ينتقل بسرعة من عمل إلى آخر .
  • يجد صعوبة في الاستجابة للطلبات البسيطة .
  • يلعب بطريقة مزعجة أكثر من بقية الأطفال .
  • لا يتوقف عن الكلام و يقاطع الآخرين .
  • يجد صعوبة كبيرة في انتظار دوره في أمر ما .
  • يأخذ الأشياء من بقية الأطفال دون الاكتراث لمشاعرهم .
  • يجد صعوبة في الحفاظ على أصدقائه .
  • الأطفال ما بين ستة إلى اثني عشر سنة :
  • يتورط هؤلاء الأطفال عادة بأعمال خطرة دون أن يحسبوا حساب النتائج .
  • يكون الطفل في هذا العمر متململا كثير التلوي والحركة ولا يستطيع البقاء في مقعده
  • يمكن أن يخرج من مقعده أثناء الدرس ويتجول في الصف .
  • من السهل شد انتباهه لأشياء أخرى غير التي يقوم بها .
  • لا ينجز ما يطلب منه بشكل كامل .
  • يجد صعوبة في إتباع التعليمات المعطاة له .
  • يلعب بطريقة عدوانية .
  • يتكلم في أوقات غير ملائمة ويجيب على الأسئلة بسرعة دون تفكير .
  • يجد صعوبة في الانتظار .
  • مشوش دائما ويضيع أشياءه الشخصية .
  • أداؤه الدراسي ضعيف .
  • يكون الطفل غير ناضج اجتماعيا .
  • يصفه مدرسه بأنه غير متكيف أو غارق بأحلام اليقظة.

أسباب ال ADHD :

السبب الأساسى غير معروف و الوراثة لها عامل جد مهم .

إصابة للجهاز العصبى قبل أو أثناء الولادة  لهل تأثير ، نقص الأوكسجين ، الولادات المبكرة، إصابات المخ بسبب التهابات  ، تناول الأم أدوية معينة أثناء فترة الحمل، أيضا التعرض لنسبة عالية من مادة الرصاص،خــــلل فى وظــائف   الدماغ  الكيميائية .

أيضا العوامل الاجتماعية لها تاثير ، مثلا الأطفال اللذين يعانون من نقص عاطفي أو تحت تاثير مشاكل نفسية نتيجة تفكك أسري أو غيره.

يعتبر تقرير الأستاذ عن الطفل من أهم أدوات التشخيص سواء من ناحية سلوكه أو أدائه الدراسي وتحصيله والمشاكل التعليمية وكذلك من ناحية تواصله مع أقرانه .

شدة حماس واندفاع هؤلاء التلاميذ لأي امتحان أو سؤال يطرح ولكنهم يفقدون حماسهم بعد بداية إجابتهم وانشدادهم لأي مؤثر خارجي طارئ قد لا يشكل أهمية كبيرة لهم أو لدروسهم. كما أنهم يرفعون أيديهم للإجابة على السؤال حتى قبل أن يكمله المعلم أو حتى قبل أن يعي الطفل المطلوب من السؤال.

يلاحظ الأساتذة أيضا بعض التحديات السلوكية لدى هؤلاء الأطفال كالسلوك الانعزالي والشعور بالرفض من الآخرين و قد يظهر ذلك على شكل العدوانية مع باقي التلاميذ .

وفي المنزل يجد الوالدان صعوبة مع الطفل في إطاعة أوامرهم ويتصرف بتسرع و بندفاعية ودون تفكير مسبق، يتميز هؤلاء الأطفال بتقلب المزاج والعصبية الزائدة كما أن حجم معاناة هؤلاء الأطفال تزداد مما ينتج عنه الإحساس بالنقص.

آثارهذا الاضطراب السلوكي على الطفل:

قد يظهر الفحص النفسي الإكلينيكي وجود اكتئاب وبعض الاضطراب الطفيف في طريقة التعبير عن التفكير وقد يظهر الفحص الجسماني سوء تنسيق بين وظائف حواس الطفل كالنظر والسمع دون تدني القدرة على السمع أو النظر.

أيضا قد يعاني الطفل من مشاكل في الذاكرة لعدم قدرته على التعامل مع المعلومة التي تصله من البيئة المحيطة به بالشكل الطبيعي.

من الناحية الاجتماعية قد ينفر منه أصدقائه، وينعته الأستاذ بالغبي مع أن مستوى ذكائه في المستوى الطبيعي أو أفضل من الطبيعي، وكذلك تطلق عليه الأسرة ألفاظاً كالطفل الشقي وغيرها، ونتيجة ذلك عادة ما تكون الثقة بالنفس لدى الطفل ضعيفة، وفي المدرسة، ويفشل في دراسته، فتتكون لديه صورة سيئة عن نفسه وييأس من كونه قادراً على الإنجاز والأدا.ء كما أنه يعاني أيضاً من اضطراب في المزاج مثل التقلب السريع للمزاج وكذلك الاكتئاب والقلق.

دور الأهل في العلاج يكون بوضع جدول يومي لحياة الطفل يساعده على تنظيم حياته اليومية و تزويده بمهارات حياتية تمكنه من الاندماج السليم داخل بيئته المجتمعية ، فمثلا  لا يترك الطفل لوحده في أماكن قد تشكل خطرا عليه بل لابد من مراقبة أسرية مستمرة و بالضروري منح الطفل الحب والحنان اللازمين ويجب الابتعاد عن العقاب الجسدي و أفضل ما يمكن فعلة هو عندما يقوم الطفل بتصرف ما هو تجاهل الأمر و العودة لمناقشة الأمر مع الطفل عندما يهدأ.

الطفل المصاب ب  ADHD في المدرسة :

يجد الطفل كثير الحركة صعوبة كبيرة في التأقلم مع قوانين المدرسة و يجب أن يشرح وضع الطفل للمدرس بحيث يقدم له مساعدة  نفسية و اهتماما خاصاو يفضل إبقاء الطفل المصاب ضمن مجموعات صغيرة من التلاميذ و ليس ضمن أعداد كبيرة  ليسهل تأطيره و مراقبته و تذكر دوما إن الطفل المصاب بكثرة الحركة ونقص الانتباه ليس لديه نقص في الذكاء ويستفيد الطفل من الدروس القصيرة أكثر مما يستفيد من الدروس الطويلة ويجب أن يتعاون كل من الأهل والطبيب والمدرس والمستشار التربوي والأخصائي ألنفسي.

العلاج الدوائي:

يؤدي إلى هدوء الطفل وزيادة فترة التركيز عنده ولا تعطى هذه الأدوية إلا للأطفال ممن هم في سن المدرسة و أهمها الريتالين و الدكسيدرين و هي لا تعطى ولا تصرف إلا تحت إشراف طبيب الأطفال وأهم التأثيرات الجانبية لهذه الأدوية هو الصداع والأرق وقلة الشهية ويجب  ألا يكون العلاج دوائيا لوحده وإنما مع العلاج السلوكي,،ألنفسي والاجتماعي.

العلاج ألنفسي والاجتماعي :

أساليب تعديل السلوك تتم عن طريق:

  • الاسترخاء حيث يتم تدريب الاطفال على الاسترخاء العضلي التام.
  • التعاقد السلوكي .
  • التدعيم الإيجابي  المادي واللفظي للسلوك المناسب.
  • جدولة المهام، والأعمال، والواجبات المطلوبة.
  • التدريب المتكرر على القيام بنشاطات تزيد من التركيز والمثابرة.
  • وضوح اللغة والتعليمات.
  • إتاحة الفرصة للطفل تفريغ الطاقة الموجودة لديه في أنشطة مثمرة هادفة.
  • المساعدة التعليمية

هذه المشكلة لها تاثير على تطور الطفل ودرجة تحصيله العلمى ، فكثير من الأبحاث أثبتت أن نسبة كبيرة منهم يعانون من صعوبات التعلم ( مثل الدسلكسيا) .

سنتوسع أكثر في الموضوع من خلال حلقة جديدة من برنامج “لنتفهم أبناءنا” بمشاركة الأخصائية النفسية و التربوية ذة فاتحة ملول  مؤطرة متخصصة في المرافقة النفسية و مديرة أكاديمية النجاح بمدينة تمارة  يوم  الإثنين 18 نونبر 2019 مباشرة على أثير إذاعة medina fm  ابتداء من الساعة العاشرة ليلا  .

0

أضف رأيك