مدينة إف إم

الأديب والزجال والشاعر حسن بيسي الحاجبي

Posted by:

استضاف البرنامج الإذاعي (مقامات) الذي يشرف عليه ويعده ويقدمه الإعلامي عبد الله البلغيتي، في حلقة يوم الجمعة فاتح نونبر 2019، الأديب والزجال والشاعر حسن بيسي الحاجبي، وقد رافقه كل من الناقد والقاص محمد إدارغة والقاص ريضا إبراهيم والناقدان عمرو كناوي ومصطفى الشاوي.

وكأن محور اللقاء باكورة أعمال الزجال حسن بيسي الحاجبي المرسوم ب (على بيتك طليت) وهي مجموعة زجلية صدرت في بحر سنة 2018، مع العلم أن للكاتب المحتفى به أعمال أخرى في فن الخطبة، وخطبة الجمعة تحديدا، وديوانا زجليا جديدا قيد الطبع واهتمامات أخرى توعوية وجمعوية وتربوية وخيرية.

في بداية اللقاء عرف الإعلامي عبد الله البلغيتي بضيف الحلقة من خلال الوقوف عند مختصر سيرته الذاتية والعلمية مع رصد أهم اهتماماته في مجالات مختلفة؛ ولعل ما أثار انتباه مقدم البرنامج بعد هذا الجرد كيفية مواءمة حسن الحاجبي بين خطبة يوم الجمعة، باعتباره خطيبا رسما في أحد مساجد مدينة الخميسات، ونظم الشعر في فن الزجل؟

وتدخل حسن الحاجبي وبعد أن شكر مقدم البرنامج والحاضرين وضح أن ديوان الزجل موضوع الاحتفاء جاء من أجل تحقيق أهداف مخالفة لما تعوده وعما دأب عليه في مجال الخطبة لأن لكل منهما سياقه ومقام اشتغاله؛ ذلك أن الشعر أتاح له التعبير عن تجربته في الحياة في تقاطع ما هو ذاتي بما هو معرفي.

وفي جوابه عن سؤال حول المميزات التي يتميز بها الديوان موضوع الاحتفاء أعرب الناقد والقاص محمد إدارغة في تدخله عن إعجابه بهذه التجربة وتشجيعه لصاحبها وهو ما قاده إلى أن خص الديوان بتقديم نزولا عند رغبة الكاتب. كما وقف عند السياق التاريخي الذي يؤطر الزجل عموما. وعند أهم الخصوصيات المميزة لتجربة حسن الحاجبي. على مستوى الدلالة والإيقاع مقارنا بينها وبين التجارب الأخرى المتداولة في الساحة الثقافية.

أما الناقد الدكتور مصطفى الشاوي فقد أعرب في بداية مداخلته عن أن الحديث عن الزجل إنما هو حديث عن أهم روافد الشعر المغربي الحديث والمعاصر وأشار إلى أن أهم ما أثار انتباهه في الديوان وهو الطابع الإنشادي المميز للديوان، بحيث تغدو النصوص كلاما له مقاييس، ونشيدا حزينا، ونشدانا لجملة قيم إنسانية سامية، وهو ما يجعل الإطلالة التي يحيل عليها العنوان تتبلور داخل الديوان وفق إطلالات متعددة، ووضح ما يبرهن على هذا المنحى الإنشادي مبنى ومعنى.

أما الناقد الدكتور عمرو كناوي فقد تناول الديوان من منظور مغاير بحيث بسط الحديث عن الزجل وتأطيره ضمن سياقه التاريخي، ووقف عند جملة حيثيات تطبع الكتابة الزجلية عند الشاعر حسن بيسي الحاجبي، وتبين أن نصوصه تنحو منحى فن الملحون وتحترم عدة معايير متفق عليها، وتسير في أثره مع العلم أن هذا الفن يعتبر فنا مغربيا أصيلا بدون منازع.
في حين أن القاص ريضا إبراهيم قارب في مداخلته الديوان مركزا تدخله على أهم الخصوصيات التي تسم نصوص المجموعة الزجلية من حيث المضمون بحيث رصد أهم الموضوعات التي ينفتح عليها الديوان وأثار انتباهه إمكانية تصنيف نصوصه ضمن مجموعات وقف عندها محددا النصوص الشعرية التي تؤطر كل مجموعة على حدة. وتخللت الحلقة مناقشة جملة قضايا وإشكالات ترتبط بقيمة الديوان وعلاقته بالزجل المغربي وبفن الملحون.

0

أضف رأيك