مدينة إف إم

الكاتبة رشيدة الركيك

Posted by:

في يوم الجمعة 18 أكتوبر 2019 الساعة السابعة والنصف في البرنامج الثقافي مقامات من إعداد وتقديم الأستاذ عبد الله البلغيتي. كان لنا لقاء خاص بالكاتبة والإعلامية ورئيسة الأكاديمية المغربية للكوتشينغ التربوي والأسري رشيدة الركيك بحضور كل من الأستاذ حسن الإمامي كاتب وروائي مهتم بالثقافة والفكر، وأيضا الأستاذ والإعلامي والكاتب بوجمعة الكرمون، بالإضافة للأستاذ مصطفى التكموتي إطار إداري وتربوي.

افتتح اللقاء بتعريف للمحتفى بها كأستاذة لمادة الفلسفة تخصص علم النفس، كاتبة وإعلامية مهتمة بكل ما هو نفسي واجتماعي، وهي مؤلفة كتاب “حوار مع الذات “وكتاب “تأملات حياتية” ثم كتاب “هواجس مجتمعية”.

أسئلة اللقاء تمحورت حول دوافع الكتابة  بشكل عام والفئة التي تكتب لها الأستاذة، ليفتح المجال أمام الكاتبة لتحكي عن علاقاتها الإنسانية مع التلاميذ من خلال عملية الإنصات التي دفعتها للتكوين في التنمية الذاتية والكوتشينغ، لتنتهي التجربة بفيلم تربوي هادف ” إنصات ” مع الأستاذ حسن إمامي ومصطفى التكموتي. ثم انتقلت الأستاذة إلى عملية التأطير بمديرية  التعليم بمكناس لمدة ثلاث سنوات لمنسقي خلايا الإنصات. والنتيجة تأسيس الجمعية المغربية للكوتشينغ التربوي والأسرى و لتعطي مولودها الأول كتاب حوار مع الذات .

ويثير النقاش مقدم البرنامج  عن فكرة الكتابة بالمشاهد عند الكاتبة، والحقيقة أنها تسير بمنحى متميز تجسيدا منها للغة العصر، وهي الصورة إيمانا منها أنه يمكن للكلمة أن تعطينا صورة ذهنية كلما كانت لها حمولة فكرية عاطفية و علائقية و ذاكرتية، لأن للمشهد صورة ولوحة  متكاملة.

حول إشكالية الذاتية والموضوعية في الكتاب أجابت الكاتبة: “كيف لي أدعو الناس للحوار مع ذواتهم دون أن أمارس هذه العملية”. النزعة الإنسانية والدعوة لعودة الإنسان بكل صفاته المفتقدة في هذا العصر.

وقد كانت المداخلات تؤكد على متعة القراءة ومتعة الإنصات ومتعة التحاور ومساءلة ما يعد يقينيات، فالكتاب عبارة عن حوار تربوي و سيكولوجي .  .

وإذا كان حوار مع الذات يهتم بالفرد فإن كتاب تأملات حياتية عبارة عن حوار مع الذات الجماعية ويبدو أن كتابات الأستاذة متأثرة بتكوينها الفلسفي وبأهمية السؤال للخروج  من التفكير السطحي إلى العميق. وأنه إذا كان هناك تأملات ديكارتية ذات الطابع الميتافيزيقي فإن التأملات الحياتية للأستاذة رشيدة الركيك فيها دعوة لتأمل اليوم من أجل تغيير السلوك…

عموما من خلال هذه الجلسة التفافية يبدو أن الكاتبة تحمل هموما وآهات وتترجم قلق الواقع، ومع ذلك هي كتابات حالمة تحلل القلق الوجودي وتفتح أبواب الأمل والانتصار على أزمة الإنسان اليوم…

وتبقى أن مدة البرنامج لم تكن كافية للإحاطة بإشكالات كثيرة تمت إثارتها ولكن على الأقل تقديم العمل الفكري في صورة مصغرة.كل الشكر والتقدير للإعلامي عبد الله البلغيتي.

0

أضف رأيك