مدينة إف إم

دار العائلة القروية

Posted by:

ذة رجاء قيباش / كاتبة / إعلامية / كوتش أسري و تربوي / مدربة معتمدة / باحثة في علم الاجتماع

من الواجب على كل مهتم بالشأن المحلي أن يستفسر عن السر الذي يقف وراء مختلف الصعوبات التي تواجهها فئة الشباب بالعالم القروي، والتي تكون ناتجة عن الإقصاء والتهميش وغياب المساواة في أسلوب الحياة والعمل والدارسة بين البوادي والمدن المغربية كما يدفع كل واحد منا كذلك إلى الاستفهام والتساؤل عن سبب الهجرة المستمرة والمتواصلة للشباب من البوادي في اتجاه المدن، وطرح مجموعة من الأسئلة تستهل بسؤال عريض عن التوقيت الذي سترفع فيه هذه المعاناة عن هذه الفئة العمرية التي يمثلها الشباب والشابات الموجودين في القرى المنسية وفي المناطق الجبلية المعزولة والصحراوية الصعبة والمقصية.

منذ مدة و فئة الشباب بالعالم القروي تعيش انتكاسات متواصلة، ابتداء من فترة الطفولة وبداية المراحل العمرية الأولى التي يعيش الشباب معاناتها بجميع فصولها وبمفهومها الدلالي والاصطلاحي  من فقر و هشاشة و هدر مدرسي وحرمان من أبسط الحقوق المتعارف عليها وطنيا ودوليا.

بالإضافة إلى غياب البنيات التحتية في المجالات ذات الأولوية كالطرق، والمأوى، والتغذية، والمياه، والكهرباء، والصرف الصحي، والترفيه، و هدر مدرسي  يتسبب في انقطاع عدد كبير من تلاميذ العالم القروي  سنويا عن الدراسة في المدارس القروية بالمغرب خصوصا الفتيات، علما أن الإعداديات والثانويات شبه مفقودة والكليات والجامعات والمعاهد غير موجودة على الإطلاق ،وأن نسبة الأمية بين فئة الشباب تصل إلى حوالي 40% بين الفئة العمرية (15-24) وهي قابلة للارتفاع، في الوقت نفسه الذي نتحدث فيه عن التربية الإيجابية و التنمية الذاتية و انفجار معرفي و تكنولوجي علينا مساعدة أبنائنا لمواكبته بهدف الاندماج بشكل سليم داخل محيطهم الاجتماعي .

والخلاصة أن دائرة التهميش لازالت كبيرة في البادية مما يجعل القرويين وخصوصا الشباب ينتابهم إحساس يوحي بأن كل شيء جامد في هذا البلد.

و يظل الهدف المنشود هو  “انبثاق وتقوية طبقة وسطى فلاحية، وجعلها عامل توازن ورافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية على غرار الدور الهام للطبقة الوسطى في المدن ، وخلق المزيد من فرص الشغل والدخل، وخاصة لفائدة الشباب القروي ” بعدما أكد  صاحب الجلالة في خطابه  على أن ” استقرار الشباب بأرضهم يبقى رهينا بتمكينهم من فرص الشغل” .

  • كيف يمكننا مساعدة أطفالنا بالعالم القروي على  مواجهة المستقبل بنجاح في شتى المجالات (التعليم والصحة…) والانتفاع من الخدمات العمومية والعيش الكريم ؟
  • ما هي الآليات المناسبة للتدرب على القضايا الإنمائية الواسعة الخاصة بهم والتي تزودهم بالخبرات الحياتية المتنوعة التي تساهم في مساعدة الشباب على الإفلات من جحيم المعاناة والنجاح في إيجاد الحلول لمشاكلهم الاجتماعية و الاقتصادية ؟
  • هل حان الوقت لتقييم البرامج الحكومية المعنية بموضوع التربية و التكوين و التوجيه و بالتالي التشغيل بالعالم القروي؟
  • ما هي الفرص المتاحة وهل توجد إكراهات؟
  • وماذا عن التجارب الناجحة في هذا المجال؟

سنعرض من خلال حلقة هذا المساء من برنامج ” لنتفهم أبناءنا ” تفاصيل تجربة نموذجية في تكوين العنصر البشري بالعالم القروي ، هو مشروع لمحاربة الهدر المدرسي و تربية و تكوين الشباب القروي بهدف إدماجه في محيطه السوسيومهني بالإضافة إلى الدعم التربوي و الإجتماعي و النفسي للأطفال و المساهمة في تعميم التعليم بالتدرج .

سيكون لنا شرف مناقشة الموضوع  بحضور السيد المدير العام لدار العائلة القروية للتربية و التكوين و التوجيه بالمغرب UNAMFR الدكتور Miloudi El Ktaibi لتقريبكم أكثر من هذه المبادرة الهادفة و لمناقشة محاور حلقة اليوم ” دار العائلة القروية مبادرة لتنمية العالم القروي بالمغرب ” .

أنتظر مشاركتكم معنا برسائلكم الصوتية عبر الواتساب 0631247164 و باتصالاتكم مباشرة عبر الهاتف 0535401112 على أثير إذاعة médina fm ابتداء من الساعة العاشرة ليلا،

حيث سنحاول الإجابة على عدة تساؤلات من أهمها :

  • كيف يمكننا تحقيق المصالحة بين التربية و التكوين و الإدماج في الوسط السوسيومهني ؟
  • ماهي ملامح الحوار التربوي المعتمد من طرف المسؤولين التربويين بدار العائلة القروية ؟
  • هل هناك اهتمام بالأنشطة السوسيوثقافية بهدف ترسيخ قيم المواطنة و التي تساعد على الانفتاح و تنمية روح المبادرة ؟
  • هل هناك إنصات و تواصل مع عائلات المستفيدين و ما دور الأسرة القروية في تيسير تحقيق الأهداف المتوخاة لفائدة الشباب القروي؟
  • ماهي المدة المخصصة للتكوين و التأهيل المهني بدار العاىلة القروية ؟ وهل يتوج المسار التكويني بشهادات و دبلومات معترف بها ؟ و هل هناك متابعة ما بعد فترة التكوين ؟
  • و ما هي آفاق وحدود وشروط تمويل المشاريع الفلاحية الشخصية بعد التخرج؟
0

أضف رأيك