مدينة إف إم

المرصد الوطني لحقوق الإنسان : المغرب لم يستطع الاستفادة من قوة بنيته الديمغرافية لبلوغ ركب الدول الصاعدة إقتصاديا.

Posted by:

نشر المرصد الوطني لحقوق الإنسان، تقريرا، هذا الأسبوع، حول العائد الديموغرافي في المغرب وعلاقته بالنمو الاقتصادي للمملكة، جاء فيه أن  البنية الديمغرافية المواتية والمساعدة بالنسبة للنمو الاقتصادي في المملكة، لا تاثير لها  في الواقع لعدم  قدرة الاقتصاد الوطني على الجمع بين الرأسمال المادي والبشري، وإدماج السكان النشيطين في العمل المنتج .

التقرير الذي أوردت وكالة الأنباء الإسبانية  ” إيفي ” أهم تفاصيله، كشف عن فشل السياسات العامة للدولة المغربية في استغلال ” العائد الديموغرافي”، الذي عرف ارتفاعا كبيرا منذ سنة 1994، من أجل تطوير إقتصادها والرفع من مستوى عيش مواطنيها، في ظل سياق اقتصادي دولي غير مناسب؛ حيث أثرت الأزمة الاقتصادية العالمية سنة 2018 سلبا على الاقتصادات الصاعدة وعلى دول العالم الثالث.

التقرير ذاته أكد أن العائد الديمغرافي، باعتباره نمو اقتصادي مفترض نتيجة للتغيرات التي تعرفها التركيبة العمرية لسكان بلد ما، أي عندما تتراوح أعمار أغلب الفئة النشيطة ما بين 15 و 46 سنة، لم ينعكس بالإيجاب على الدخل الفردي خاصة  و على التطور الاقتصادي عامة.

الديناميكية الديمغرافية بالمغرب التي تجليها الأرقام الإيجابية  الواردة في التقرير الحقوقي، لم تحسن الدولة استغلالها للنهوض بالاقتصاد الوطني والاستثمار في الرأسمال البشري؛ فالاتجاه الديمغرافي في المغرب عرف ارتفاعا سريعا في أمد الحياة حيث انتقل متوسط العمر من 49.8 عاما في 1960 إلى 76.7 عاما في 2015 بالنسبة للنساء، ومن 47.2 عاما إلى 74.3 عاما بالنسبة للرجال، مع تسجيل تراجع مهم في نسبة الولادات ونسبة وفيات الأطفال قبل سن الخامسة.

تقرير المرصد الوطني لحقوق الإنسان ألح على جملة ضرورات أهمها:

  • ضرورة إدماج النساء في سوق الشغل بنسبة أكبر لأن معدل النشاط النسائي لم يتجاوز 22 في المئة سنة 2017،
  • ضرورة خلق مناصب شغل منتجة بالنسبة للشباب.
  • ضرورة صياغة مخطط شامل للتنمية البشرية، يشمل مراجعة السياسات والإصلاحات التي يتم العمل عليها.
  • ضرورة تعزيز مشاركة المواطنين في الإصلاحات المرتبطة بالتنمية.
  • ضرورة اعتماد سياسات عامة تسمح باستغلال التغيرات الديمغرافية  من أجل خلق فرص الشغل، في ظل الاحتقان الاجتماعي وهجرة الشباب المغربي إلى أوروبا وأمريكا بحثا عن مستقبل أفضل.

 

0

أضف رأيك