مدينة إف إم

الزجال أحمد حمانو

Posted by:

الزجال ” أحمد حمانو ” يشتغل في ميدان الفلاحة إلى جانب نشاطات ثانوية أخرى ، إضافة إلى كونه ناشطا وفاعلا جمعويا سبق له المشاركة في العديد من الملتقيات الثقافية الوطنية والدولية ، منها مشاركته في ” قافلة المحبة ” إلى تونس ضمن العديد من الشعراء  والزجالين المغاربة ، حائز على عدة جوائز تقديرية في المحافل الثقافية الوطنية ، كما نال العديد من الجوائز التقديرية ، إضافة إلى نيله شرف التكريم من طرف جمعية ” شعراء الزجل بالعرائش ّ وكذلك من طرف جمعية ” أصدقاء للموسيقى والبحث التراثي ” ، وصالون ” سقراط ” بطنجة .

له ديوانان :

– ديوان ” سْريرْ الحلْمة ” الصوتي .

– ديوان ” حْروف الصّابرة ”

وفي الرد على الترحيب عبر الضيف ” أحمد حمانو ” عن سعادته وتشرفه بهذه الاستضافة ؛ بإلقائه إحدى قصائد ديوانه وهي الموسومة بعتبتها النصية ” محراب العْقْلْ”

الناقد ” الميلودي الوريدي ” عبّر عن تشرفه وسعادته بتواجده في برنامج ” مقامات ” ذي الشعبية المائزة بين المثقفين والمبدعين المغاربة كمحفل باحث في كل ما يرتبط بالجمال الأدبي .

الشاعر/ الزجال ” إبراهيم الرامي ” عبر عن سعادته بالتواجد وعن شكره لإذاعة (medina FM) م على الاستضافة مضيفا أنه صديق حميم للزجال : “أحمد حمانو “، وأتى من مدينة العوامرة احتفاء بديوان صديقه الجديد ” حْروف الصّابرة “.

الأستاذة سميرة الجودي عبرت إسوة بزملائها الحاضرين عن سعادتها بالمشاركة صديقها في البرنامج الذي عود متتبعيه على التلاقح والتنويع الثقافيين ، وأنها حاضرة كصديقة للزجال واحتفاء بمنجزه الزجلي الجديد

بعدها طرح الأستاذ ” عبد الله البلغيثي ” سؤاله المفاهيمي :

( ونحن نتجول في معالم ديوان الزجال ” أحمد حمانو ” ، ماذا سنجد؟

وماذا سنكتشف ؟ ونكشف ؟ )

الميلودي الوريدي :

أبرز في مقاربته للسؤال ؛ أنه بالاطلاع على المتون الزجلية المنشورة عبر الدواوين المعاصرة أن الزجالين المغاربة يمكن تصنيفهم إلى فئتين :

الأولى : لا تزال تحن إلى تأصيل الممارسة الزجلية بنسجها على الأوزان الملحونية أو على الأقل تكرار هذه الأوزان كأوزان مكيفة شبيهة بأوزان الموروث مع الالتزام بالتقفية والتشطير

والثانية تتقاطع مع الحداثة في دأبها على التحرر الكلي والخروج عن المقاييس والخصائص الوزنية والمعمارية …لكن الأكيد أن الفئتين تشتركان في نشدان الجمال الذي لا يستقيم عند الفلاسفة  إلا بالانسجام بين اللفظ والمعنى ..

وبخصوص الديوان موضوع الحلقة فهو قائم على دمج الاتجاهين في منسوجه المعتمد على استيراد بعض البنيات الوزنية موازاة مع تحرير القصائد من عبء التكلف الوزني … ملاحظا على صعيد العتبة الغلافية قيامها على تأليف مجازي في جمعها بين لفظ ” حْروفْ”الذي نلمسه عند غالب الزجالين وفي حقول دلالية ومعرفية مختلفة ( الحروف …الكلام … المعنى … ) وبين نبات ” الصابرة ” المشتق على وزن اسم الفاعل من مادة ” صبر ” للدلالة على اكتساب صفة الصبر ولزومها ، ليكون مبدأ الاستعارة هو نسبة خاصية الكلام ل” الصابرة ” التي هي نبات لا يمكن تصنيفه بإنتاج الحروف / الكلام ..

وعلى صعيد الآليات الجمالية ؛ تطرق الناقد إلى مبدأي التطريب والتنغيم ملاحظا قيامهما في الديوان على توسل الشاعر واطمئنانه إلى السليقة والعفوية الصادقة والطبع وليس على الصنعة والتكلف …

وعن القواميس التي يمتح منها الزجال ؛ أشار إلى ارتباطها بأزجال الحداثيين في استعماله ل” الحروف ” كمولد نصي بارز إضافة إلى القاموس المرتبط بالحياة البدوية اليومية في بساطتها وتنوعها وغناها مسنودة بتيمات ( الماء ..الصابة … الحيوانات الأليفة … الجذبة … ).

الأستاذة ” سميرة الجودي ”

تحدثت عن استخلاصاتها بعد الاطلاع على الديوان أنه يجمع بين ما هو حديث تجديدي وبين ما أصيل تقليدي وتراثي . وأن الناظر في قصائد الديوان حتما سيلاحظ بروز ” الرجل الفيلسوف الفطري ” الذي لا ينسلخ عن الذات ولا عن الآخر بارتياده مبدأ التكثيف الدلالي – كما هو الحال عند المتصوفة – في عموم الديوان بحيث عمد الزجال إلى الجمع بين العديد من الألفاظ في إطار إحياء الموروث الثقافي الشعبي مستندا في ذلك على تجربته الحياتية الغنية التي قومها بتنقلاته وأسفاره العديدة مما أهله للتعبير كإنسان عن الإنسان بميله إلى اللون الغنائي ” الغيواني ” بإيقاعاته وأوزانه كنوع  من الموسيقى الالخارجية ممتزجا بما تحققه الألفاظ المرتبطة بالبيئة البدوية من موسيقى أسلوبية داخلية ، مستشهدة على مقولها بقصيدة ” اعصاوا ” ص : ( 35)

الزجال / الشاعر إبراهيم الرامي ” :

أشار إلى كونه عاصر تجربة المحتفى به منذ بدايتها ، وأنها نابعة من بيئته المعيشة ، وهي بيئة بدوية تؤثر في اختياره لقاموسه المستعمل ، وأنه في هذا الديوان مقارنة مع ديوانه الأول لا بد أن يكون هناك تطور نحو النضج الفني والأسلوبي والدلالي أيضا ، حيث نجده يمزج  في منجزه الزجلي التعامل مع القصيدة الحداثية إلى جانب  الأنماط التراثية تأثر فيها بما يسود أزجالي الشخصية من تشكيلات غيوانية في إطار التلاقح والتقارب الذي تفرضه المعايشة والمرافقة ، إلى درجة قيامنا بحوارات زجلية تتصف بالجذبة الغيوانية وتمتح من معينها النسقي …وقد لاقت هذه التجربة الحوارية استحسان المتلقي في العديد من الملتقيات الزجلية …وأضاف أنه بالنسبة إليه فأهم ما يميز الزجال ” أحمد حمانو ” أنه يعزف عزفه منفردا وحينما يكتب فهو يريد التبليغ بطريقة تميزه عن الآخرين ، لكن في إطار مميزات القصيدة الزجلية التي تتميز بحضور المعاني الخاصة والموسيقى الداخلية والخارجية أيضا ، إضافة إلى طريقته الخاصة في الإلقاء ، حتى أن المتلقي قد يتعرف على قصائده اعتمادا على السمع في الحكم على نسبتها إليه ، ليشير أخيرا إلى خاصية مميزة للزجال تتمثل في إصراره على عدم التقليد واكتفائه بخصوصياته النسجية لتحقيق التفرد والتميز .

0

أضف رأيك