مدينة إف إم

الروائي الخميسي عبد النبي بزاز

Posted by:

استضاف عبد الله البلغيتي في برنامجه الأثير “مقامات” على أمواج إذاعة مدينا ف م يوم الجمعة 19 أبريل 2019 قامة إبداعية دأبت على الكتابة منذ ثمانينيات القرن الماضي، حيث كانت الكتابة شكلا من أشكال المقاومة ومواجهة التخلف والجهل، عُرّف بالرجل، وهو أستاذ التعليم الثانوي الإعدادي، وذكرت أهم مؤلفاته في بداية البرنامج، مؤلفات من بينها “لملمة الملمات” و”السبيل لعيش آخر” و”هل سأعود يوما؟”، إنه الروائي الخميسي عبد النبي بزاز.

بدأ الحوار على أنغام موسيقى هادئة، حاور شارك فيه الدكتور جلال المرابط، والفاعل الجمعوي سفيان المعروفي، والأستاذ الباحث عبيد لبروزيين والأستاذة (المير)…، حوار استهله الأستاذ عبد الله البلغيتي بترك الفرصة للمبدع عبد النبي بزاز الذي تحدث عن مساره الإبداعي، وقد كشف الرجل أنه بدأ الكتابة في دراسته الإعدادية، ونشر بعدها في مجلات أدبية وطنية، وهو ما شكل انعطافة كبرى في حياة الرجل قبل أن يصدر مؤلفه الأول سنة 2002، لتليها إصدارات كان آخرها “المسبية” سنة 2019.

وهنا تدخل الأستاذ الباحث عبيد لبروزيين الذي أشار إلى سمو الكتابة البزازية، كتابة تنتصر للإنسان في شموليته، والمهمش الذي أقفلت في وجهه أبواب المركز، إنها كتابة تبحث عن المعنى، الكتابة جنون للتعبير عن عالم غير طبيعي، كما أشار إلى أننا نعيش زمن ما بعد الحداثة، زمن الفوضى والتشظى، زمن التيه والانشطار، لذلك لا يمكننا إلا أن ننتصر للكتابة البزازية نظرا لبعدها الأخلاقي والتعليمي، كتابة بطعم المصالحة مع الذات، ترتيب للعوالم النفسية، جسر يصلنا بالهوية الحقيقية للإنسان المقهور.

كما تدخلت الأستاذة (المير)، وهي زوجة الكاتب عبد النبي بزاز، والتي تحدثت عن إصدارات الكاتب، وحاولت تقريب المستمع من حكايات صدورها وسياقها، وإسهامها بالمناقشة والمطارحة في منجزه السردي، بل تناولت أيضا قراءة العناوين والأغلفة ودورها في جلب المتلقي، الألوان والخطوط واللوحات التشكيلية على الأغلفة، والتي يعود بعضها لأهرام الفن التشكيلي من قبيل بابلو بكاسو، عتبات أشارت إلى أهميتها في علاقتها بالمتلقي/القارئ، علاوة على دلالاتها وإمكاناتها التعبيرية.

الدكتور جلال المرابط، مدير مركز تعايش، أشار بدوره إلى هذا البعد الإنساني في الكتابة البزازية، ولا سيما رواية “هل سأعود يوما؟”، ومن خلالها أثار موضوعة الهجرة/الرحيل، التيمة الحاضرة في معظم المنجز السردي لعبد النبي بزاز. كما تطرق إلى التيه والفوضي التي يهرب منها عبد النبي بزاز في كتاباته، ذلك التيه الذي نجده في رواية “ثرثرة فوق النيل” لنجيب محفوظ.

أما المعروفي سفيان، فقد أشار بدوره إلى هذه الصلة الوثيقة، فيما يخص حضور الأحياء الشعبية بين عبد النبي بزاز ونجيب محفوظ من خلال مجموعة من الأعمال الإبداعية مثل “الخان الخليلي” و”ملحمة الحرافيش” و”القاهرة الجديدة”، كما اقترح -وهو هنا يخاطب المهتمين بالشأن التربوي- إدراج روايات مبدعنا في المقررات الدراسية.

بمماحكة إذاعية أدار الأستاذ عبد الله البلغيتي الحوار بين المتدخلين، وفتح بذلك هامشا كبيرا من الحرية لتناول تجربة الرجل الروائية، لاسيما أنه طرح أسئلة تتعلق برواية “السبيل لعيش اخر”، لقد أراده أن يكون لقاء إذاعيا بعيدا عن الندوات العلمية، وفي هذا الجو الحميمي، التحق الزجال المغترب (….) الذي شنف مسامع المستمعين والمستمعات بقصيدة من عبق التاريخ، وبعدها أعلن البلغيتي عن نهاية الحلقة ليسدل الستار عن نقاش ثقافي بنكهة الفانيلا.

0

أضف رأيك