مدينة إف إم

الشاعرة والقاصة ليلى حجامي

Posted by:

يتأكد بالملموس أن اذاعة ميدنة إف إم، قد بصمت صورة مشرقة حول تجارب ابداعية في الأدب والفن منذ أن طلع علينا- الأستاذ الصحافي المقتدر، والفنان الموسيقي المتدوق للفن والأدب- ببرنامج مقامات الذي خص به المبدعين والمثقفين والنقاد في مجال  الشعر والقصة  والرواية وهلم ادبا.

ومع شمس أصيل يوم الجمعة الثاني والعشرين فبراير 2019 كنا على موعد مع برنامج مقامات، حيث استضاف الأستاذ الصحافي عبد الله البلغيتي ابتداءا من السابعة والنصف إلى حدود الساعة  التاسعة ليلا  الشاعرة المبدعة والقاصة ليلى حجامي، والأستاذ الناقذ جمال عبد الدين المرزوقي والدكتورعمر قلعي، والجمعوي س محمد كرين زوج ليلى حجامي. وهكذا وكعادته المرحة وأسئلته المتطلعة الى افادة المستمع الكريم  وامتاعه وبعث رسائل السمو الروحي الذي  يسعى دائما  الى تمثله في هذا البرنامج الناجح، لقد  افتتح هذه الحلقة  من برنامج مقامات بأن  طلب من ليلى إمتاعنا وتشنيف مسامعنا بقصيدة من اختيارها، فكان أن صدحت بصوتها الجهوري وتموجات نبراتها وإبقاعاتها الزجلية الأصيلة من خلال قراءة تشخيصية لقصيدة زجلية حول منطقة الغرب المعطاء برجالاتها وأرضها التي تحفل بكل ما حبا به الله  الخلقية  من آلائه التي لا تعد ولا تحصى.

وهكذا كنا على موعد مع تدخلات الدكتور عمر القلعي الذي اطر تجربة  ليلى حجامي من خلال رصد مسارها الإبداعي الزجلي، حيث توقف باسهاب عند المستوى اللغوي الذي يمنح من التراث المحلي الزرهوني، ويغوص في اعماق الثقافة  المغربية الأندلسية  باعتبار أن القاموس  اللغوي عند ليلى حجامي يصلح أن يكون  معجما ثقافيا يؤرخ لعادات وتقاليد وامكنة واحتفالات زرهونية بامتياز علاوة  على القضايا الانسانية  التي عالجتها  قصائدها الزجلية  في بعدها الوطني القومي العربي، وكذا الهجرة وغيرها من القضايا الاجتماعية المرتبطة بالشباب العاطل، والتشغيل وما يرتبط بها من تدهور المستوى القيمي للمجتمع المغربي، الذي تاثر بما أمثله عليه مكرها تبعات العولمة الليبرالية المتوحشة، اما بالنسبة للاستاذ الناقد جمال عبد الدين المرزوقي فقد ركز تدخله في هذه الحلقة الاذاعية المتميزة، على ابراز متابعته لإبداع ليلى حجامي نقدا وتقديما وعملا جمعويا بمدينة سيدي قاسم، وأكد من جهته على أن ديوان ليلى حجامي الرجوع إلى الله يمثل طفرة نوعية من حيث  طرحه لسؤال وجودي صاغته ليلى في العنوانيين التي تضمنها الديوان، وحلل أبعاد هذا التحول الذي ربطه كذلك بموضوعة القيم التي اصبحت قاب قوسين من الانهيار. وهو يبرز بالملموس في مجموعتها القصيصة التي كان له شرف تقديمها والموسومة “بالجوهر المفقود” هذا الجوهر الذي لا يخرج عن دائرة القيم حيث أن منظومة القيم في مجموع القصص التي تناولتها المجموعة تعكس انزلاقات الانسان المعاصر في مظاهر الحياة واعراض الماديات وانسلاخه من قيم الجمال والوفاء، والتعاون، وبر الوالدين، والإعتراف بالآخر من منظور يجعل من الإنسان جوهرا حقيقيا لا يمكن تشييؤه أو تقزيم دوره في الحياة، وبين الفينة والأخرى كان الأستاذ عبد الله البلغيتي يطلب من شاعرتنا ليلى حجامي بأن تنحف المستمع الكريم بقصائدها الزجلية. وعلى الهواء استمعنا إلى تدخل الأستاد ”عبد الرحيم املاس” من مكناس فنان وملحن حيث اثنى على تجربة ليلى بأبيات شعرية، وقد لحن لها قصيدة حول البيئة أتحفنا ببعض مقاطها كما استمعنا الى تدخل الناقدة مجيدة السباعي من سيدي سليمان والتي أدلت بشهادة تقدير واعتراف لليلى بأحقيتها بهذا التشريف والإهتمام الإعلامي، ثم استمعنا لشهادة الدكتور انس أمين من مدينة القنيطرة، وقد تناول في هذه الشهادة مواكبتها النقدية لتجربتها الإبداعية عامة والزجلية منها على وجه الخصوص، وذكر انه بصدد اصدار كتاب نقدي يتناول فيه الجانب الفونولوجي في التجربة الزجلية النسائية ليلى حجامي نموذجا.

وفي ختام هذه الحلقة شكر المتدخلون داخل الاستديو الأستاذ عبد الله البلغيتي وتمنوا له المزيد من التألق والعطاء، كما وعدهم عبد الله بتطوير التجربة والإنفتاح أكثر على الفن والإبداع بما يخدم الذوق الرفيع والامتناع والمؤانسة.

الأستاذ جمال عبد الدين المرزوقي

0

أضف رأيك