مدينة إف إم

الزجال خالد مساوي

Posted by:

استضاف الأستاذ عبد الله البلغيثي في برنامجه الثقافي “مقامات” يوم الجمعة 9 نونبر 2018م الزجال المغربي خالد مساوي من أجل التداول في ديوانه الصادر بداية سنة 2018م تحت عنوان “شوم”. وحضر لمناقشة هذا العمل والتحدث عن تجربة هذا الزجال كل من الناقد المغربي ابراهيم قهويجي والناقد محمد مساوي.

استهلت الحلقة بورقة تعريفية عن الزجال خالد مساوي قدمها الأستاذ عبد الله البلغيثي وأشار فيها إلى تدرّج الزجال في أسلاك التعليم (أستاذا للابتدائي، فالثانوي التأهيلي، فمفتشا تربويا للثانوي)، وقد حاز شهادة الدكتوراه تخصص النقد الأدبي الحديث والمعاصر من كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز بفاس.

عقب ذلك وجّه الأستاذ البلغيثي سؤالا عاما من أجل تأطير التجربة الزجلية عند خالد مساوي، وفي هذا الصدد تدخّل الناقد إبراهيم قهويجي وأكد أن هذه التجربة التي بدأت منذ تسعينيات القرن المنصرم تتأطر بين النفَس الحداثي وبعد الحداثي. أما الناقد محمد مساوي ، شقيق الزجال خالد، فتحدّث عن بدايات التجربة وأكّد على استفادة هذا الزجال من التحصيل المعرفي الأكاديمي الذي جعل القصيدة عنده ناتجة، بالضرورة،  عن تشغيل الذخيرة المعرفية.

واستثمر الأستاذ عبد الله هذين الجوابين من أجل تفكيك التجلي الحداثي في ديوان “شوم”، وهكذا أكد ابراهيم قهويجي أن ديوان شوم اشتغل على الإمكانات التي تأسس عليها مشروع الحداثة الشعرية في العالم العربي، فهناك تنويع معجمي (صحراوي، عروبي، عربي، مولّد…)، وهناك اشتغال جديد على الصور الشعرية لأنّ خالد يبتكر صورا خاصة به، وهناك الحضور الواعي للرموز والأساطير، هذا إلى جانب التجديد الإيقاعي لأن لخالد طريقة خاصة في التوليد الإيقاعي عبر التصادي الصوتي (تقنية الصدى).

أما الناقد محمد مساوي فتنبّه إلى إمكانيات تصريف الواقع داخل الديوان، ذلك أن خالد يقترب من الواقع لكنه لا يعكسه بصورة آلية تجعل النص تابعا للتجربة الواقعية، وإنما هي رؤية مستوحاة من مفهوم التناظر الذي أرساه غولدمان؛ بحيث يتشكل الواقع استنادا إلى نوع الرؤية التي يصدر عنها الزجال خالد للعالم. ومن الناحية الفنية توقف محمد مساوي عند التشكيل المعجمي وعند تنامي الأسطورة داخل النصوص.

ومن النماذج التي أهداها الزجال للمستمعين الكرام، قصيدة “تمّوز مكوفر”، وكانت مادّة غنية لاستخلاص عناصر التجربة بشكل محدد ودقيق.

شهدت هذه الحلقة مداخلتين عبر الهاتف أولاهما للزجال المقتدر إدريس أمغار مسناوي قدّم فيها شهادة عن الزجال خالد مساوي وما أسداه للحقل الزجلي المغربي. وثانيهما للناقد الأدبي الدكتور حميد الغشاوي الذي ركّز على الاشتغال الإيديولوجي الواعي داخل ديوان “شوم”.

0

أضف رأيك