مدينة إف إم

العطش يجعل الحكومة تبحث عن 220 مليار درهم لتمويل أضخم مخطط لمواجهة ندرة المياه

Posted by:

في ظل المعاناة التي يعاني منها ساكنة إقليم زاكورة وبعض المناطق الأخرى بالجهة الشرقية من قلة المياه الصالحة للشرب بحيث ان نصيب الفرد من مياه الشرب لا يتجاوز بضعة مليميترات في اليوم كما أنها مياه غير صالحة للشرب، استنفر رئيس الحكومة سعد الدين العثماني القطاعات الحكومية المعنية من أجل توفير الموارد المالية لتمويل المشاريع التي ستمكن من حل إشكالية ندرة المياه.

وتسعى الحكومة الى تنزيل أضخم مخطط في هذا المجال، والذي تصل كلفته الى 220 مليار درهم في أفق سنة 2030. ومن شأن هذا المخطط أن يواجه الإشكالات المرتبطة أساسا بندرة الموارد المائية، مع تنفيذ مشروع ضخم لتحويل المياه من شمال المملكة الى المناطق التي تعاني الندرة في جنوب البلاد.

وأشارت مصادر مطلعة أن المناطق الواقعة على الحدود الجزائرية اضطر أكثر من نصف سكانها الى الهجرة نحو مناطق أخرى بسبب هذا النقص الحاد في مياه الشرب ويتعلق الامر بدوار لانصار قرب تيراس واركبة التابعة لجماعة كتاوة بتاكونيت.

وأفادت المصادر ذاتها أن السلطات المسؤولة قررت اغلاق فرعين مدرسيين وتدريس تلاميذ ثلاث دواوير بمؤسسة واحدة، وهو دليل على حجم الهجرة بالمنطقة بسبب غياب ضروريات الحياة وصعوبة العيش بالمنطقة وأهم مشكل يواجه السكان هذه المنطقة هو النقص الحاد في المياه.

ويشار الى ان العديد من الوقفات الاحتجاجية نظمت بإقليم زاكورة من اجل المطالبة بمياه صالحة للشرب وكذا بمناطق أخرى بعدة مدن تشهد نقصا كبيرة في المياه ومنها تاونات وفكيك وتازة ووزان وتارودانت التي نضبت العديد من الابار بها، وذلك على الرغم من ان التساقطات المطرية هذه السنة كانت جيدة وعمت مختلف المناطق المغربة تقريبا.

وارتباطا بهذا ينتظر أن يتم توجيه 41 في المائة من التمويلات الى تدبير الطلب على هذه المادة الحيوية. وسيتم تخصيص حوالي 9 في المائة من هذه التكلفة لمكافحة الفيضانات، التي تهدد 400 موقع بالمغرب، في حين ستخصص 21 في المائة منها لبناء السدود و 13 في المائة لتحويل المياه و 9 في المائة لحماية هذه الموارد و 7 في المائة لتحلية مياه البحر، التي تشكل أحد البدائل غير التقليدية التي يتضمنها المخطط.

عبدالرحيم بلقائد  

0

أضف رأيك