مدينة إف إم

الابتزاز الإلكتروني الحقيقة الغائبة

Posted by:

مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي بكل أنواعها والتطبيقات المختلفة تفاقمت ظاهرة الابتزاز الإلكتروني خاصة في صفوف الفتيات، ويعتبر”موقع الفيس بوك أحد أكثر وسائل التواصل شعبية في عصرنا الراهن فبواسطته  ترتكب جرائم التهديد والابتزاز بشتى أنواعها”.

وحسب الاحصائيات التي نشرتها  صحيفة “نيويورك تايمز” أكدت أن 100 شخص كنسبة تقديرية، يستخدم الإنترنت يتعرض للابتزاز الإلكتروني، ويقدر الخبراء أن هناك 30 ألف جريمة ابتزاز إلكتروني على مستوى دول الخليج سنوياً، و80% من ضحايا الابتزاز الإلكتروني هن من الإناث، ووفقاً لمسؤولين خليجيين، فإن 50% من المشتركين في شبكات التواصل الاجتماعي يستخدمون غرف المحادثة، ما يجعل عدداً كبيراً منهم عرضة للابتزاز الإلكتروني.

وتتعدد أشكال الابتزاز الإلكتروني من تسجيل صوتي، أو فيديو أو صور أو حتى رسائل مكتوبة، وتعتبر تقنية «الهاكر» من الوسائل الناجعة التي يلجأ إليها المبتزين لتهديد الفتيات بصورهن، أو استخدام  برنامج التعديل الصوري أو ما يسمى بالفوتوشوب لتركيب وجوه الضحايا على مشاهد فاضحة”.

فمعظم الأشخاص الذين يتعرضون للابتزاز والتهديد ، يفضلون  مواجهة ما تعرضوا له بأنفسهم معتبرين أنهم إذا فاتحوا محيطهم المحافظ بما حصل لهم  سيقعون في مشاكل أكثر خطورة، ويتغلبون على مشاكلهم  بمفردهم، ما يؤدي إلى انتحار البعض منهم، أو إيذاء أنفسهم، والتقوقع في حالات من  العزلة عن الاخرين، ويعانون في صمت من الاضطرابات النفسية.

هذا الواقع يستلزم مزيداً من التوعية ونشر طرق الحماية وتحصين المجتمع من ناحية، وتشديد العقوبات والرقابة الإلكترونية عن طريق سن عقوبات جزرية في حق المبتزين إلكترونيا من ناحية أخرى.

ولعل الحل الأنجع يكمن في الوقاية الأسرية  عبر إمداد  بناتها بمهارات الدفاع عن النفس والثقافة الجنسية، ومنحهن الحب والحنان حتى لا يلجأن للبحث عنه في الخارج.

نزهة بعزيز

0